الشيخ محمد إسحاق الفياض

73

المباحث الأصولية

النقطة الثالثة : ان السيرة إذا كانت معاصرة لزمن المعصومين عليهم السلام ، فإن كانت متشرعية ، فلا معنى للبحث عن امضائها وردعها ، لفرض أن مصدر السيرة المتشرعية الشرع ، فإذا كان مصدرها الشرع ، فكيف يمكن تصوير ردعها شرعاً أو امضائها كذلك ، إذ على الأول يلزم التهافت والتناقض ، وعلى الثاني يلزم كون الامضاء لغواً . النقطة الرابعة : ان الردع عن السيرة العقلائية المعاصرة لزمن التشريع ملازم لوصولها إلينا جزماً ، على أساس ان تحقق الردع عن السيرة التي تبتني على المرتكزات الذهنية وقلع جذورها عن أذهان الناس بحاجة إلى الردع عنها بكل تأكيد ومناسبة وفي كل مجلس والتأكيد عليه حتى صار معروفاً ومشهوراً عند كل فرد . النقطة الخامسة : ان اتصاف السيرة بالحجية منوط باحراز امضائها شرعاً وإلا فلا تكون حجة ، ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أنه يكفي في حجيتها عدم احراز الردع عنها غير تام . النقطة السادسة : ان السيرة إذا كانت في المسائل الفقهية البحتة ، فهي مجملة ولا اطلاق لها ، لأنها دليل لبي ، فلابد حينئذٍ من الاخذ بالمقدار المتيقن منها ، وأما إذا كانت في المسائل العقلائية كما في باب المعاملات أو في المسائل الأصولية ، فتكون سعة السيرة وضيقها تدور مدار منشأها كذلك على تفصيل تقدم . النقطة السابعة : ان سعة مدلول الامضاء وضيقه إنما هي تتبع سعة منشأ السيرة وضيقه على ما تقدم .